الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر : السودان في قلب أكبر حركة نزوح عالمية منذ عقود
أخباركم نيوز

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر : السودان في قلب أكبر حركة نزوح عالمية منذ عقود
تقرير : رابعة دحفوس
في ضوء أحدث المعطيات الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة (IOM) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، يتصدر السودان قائمة أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بعد أن تجاوز عدد النازحين داخلياً 11.7 مليون شخص حتى نوفمبر 2025. وتؤكد التقارير الأممية أن حجم النزوح المسجّل يجعل من النزاع الدائر في البلاد أكبر أزمة نزوح عالمية حالياً، مع استمرار اتساع رقعة العنف في ولايات عدة.
تصاعد النزوح في دارفور وكردفان
تشير البيانات إلى أن تدهور الوضع الأمني في شمال وجنوب كردفان، إلى جانب الاحتدام المستمر في مدينة الفاشر، دفع بموجات جديدة من النزوح الجماعي.
وفي شمال دارفور، وتحديداً مدينة الفاشر، تدهورت الأوضاع بشكل حاد منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر. وقد سجلت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 99 ألف شخص من المدينة وضواحيها حتى 26 نوفمبر، وسط تحذيرات من انهيار الوضع الإنساني وتفاقم معاناة الأسر المحاصرة أو الفارّة بحثاً عن الأمان.
أما في جنوب كردفان، فقد شهدت محلية هبيلا—وخاصة منطقة كرتالا—أكبر حركة نزوح منذ أشهر. وتفيد الإحصائيات بأن أكثر من 5,000 شخص اضطروا للفرار خلال نوفمبر وحده، نتيجة تصاعد وتيرة الهجمات واتساع نطاق الاشتباكات.
نزوح يومي وتعثر في وصول الإغاثة
تسجل التقارير الميدانية استمراراً يومياً لموجات الفرار من عدة مناطق، أبرزها “هيلة بيرنو” و”هبيلا”، إذ يتجه آلاف الأشخاص نحو مدينة الأبيض منذ 25 نوفمبر في محاولة للوصول إلى مناطق أكثر أمناً.
وفي موازاة ذلك، تحذر وكالات الإغاثة من أن العوائق المتزايدة أمام وصول المساعدات—من قيود أمنية ونقص طرق آمنة—تهدد الوضع الإنساني لملايين المدنيين المعتمدين على المعونات العاجلة، في وقت تتسع فيه رقعة الاحتياجات وتتراجع فيه قدرة المنظمات على الاستجابة.
بهذه المؤشرات، يدخل السودان مرحلة حرجة تُنذر بتفاقم كارثة إنسانية غير مسبوقة، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتأمين الممرات الإنسانية وحماية المدنيين.







